الرئيسية / منتديات الوعد / مقالات رأي / من المسؤول عن تدهور الأوضاع بالبلاد وكيف السبيل الى انقاذها ؟

من المسؤول عن تدهور الأوضاع بالبلاد وكيف السبيل الى انقاذها ؟

mosbahالوضع العام في البلاد في أسوإ حال والقلق يتزايد لدى فئات عريضة من الشعب ونحسب أن إدارة الشأن العام بعد الثورة لم توفق الى استيعاب التجاذب العنيف الذي وسم الحراك العام وفتح الشهية لجني مغانم من ثورة الشباب وليس من شك عندي في كون أزلام النظام البائد مدعومين برأس المال الفاسد والبعض الاخر ممن كان يضع يده على ترسانة المعلومات قد أسهموا بقسط بالغ في خلط الأوراق وتعفين الأحوال وينضاف الى ذلك سذاجة بعض السياسيين المعارضين والراغبين في إدارة المرحلة دون تملك لمفردات الواقعية المطلوبة دون أن ننسى التجاذب العميق بين الأطراف التي أمسكت بزمـام السلطة بتفويض لا ريب فيه من صناديق الاقتراع.

انفتحت هذه ” المرمة ” السياسية والتي أدارها أعـلام موجه من مراكز نفوذ مالي والرموز القديمة التي لم يجف لعابها من اشتهاء السلطة وظل الحنين يراودها الى رتق عذرية جديدة للعبور الى شرف المرحلة.
هذا الوضع الملتبس أعاد الى الشيخ التسعيني الرغبة في التعاطي مع اللعبة السياسية استكمالا لاستيهام fantasme ظل يلح عليه للفوز بكرسي الرئاسة وكان له ذلك بعد أن راوغ الجميع وأطاح بهم واستوى له الأمر ببناء حزب السلطة الذي فاز بالانتخابات هذا الحزب الذي وصفه الأستاذ الطاهر بن يحي بأنه ” نطق في المهد صبيا “.
ولسائل أن يسأل كيف لشيخ في هذا العمر يخاطر بتصدر المشهد المضطرب….هل هي غواية السياسة ام إحساس طاغ بضعف الطبقة السياسية وتخبطها ؟
يبدو أن الرجل المتشبع بالمكر السياسي وقف على حقيقة غياب الرؤية السياسية في زمن عاصف فانتهز الفرصة وقفز على الكرسي بتزكية من الصندوق….. وعربدت الأفكار القديمة في رؤوس التجمعيين ومن التحق بهم من الخائفين من الغول النهضاوي وجلهم من سدنة المعبد القديـم. وتشكل أفق جديد ــ قديم ورسم استعراضاته الدوكشوتية وارتاحت الضمائر الواجفة بعد هياط ومياط.
لكن الطمع الوالغ في الإثم و” الزربة ” في الاستئثار بالسلطة أعادت الجماعة الى المربع الأول واستحضر المراقبون بلاغة مثل عتيق ” من يزرع الشوك يجني الجراح ” ووجد الجماعة أنفسهم ومعهم تونس بعد خط سير متعثر في مالات ما قبل الثورة. وما زال بعض الهذيان المنبعث من هذه الجهة او تلك يحرث في ” السبخة ” ويضرب عميقا في أوهام لا قاع لها.
الحل لا يكون بالترقيع والترميم وإنما بالاحتكام مجددا الى الصناديق مع التخفيف من هذه الحكومة وتكليفها بتصريف الأعمال مع اتخاذ اجراءات تقشفية لا مناص منها. واذا أخطأ الشعب هذه المرة فعلى الدنيا السلام.


مصبـــــاح شنيـــــــــب

عن قسم الأخبار

Profile photo of قسم الأخبار

شاهد أيضاً

المفكر يوسف الصديق

يوسف الصديق: “لا فرق بين الغنوشي وابي عياض”

الوعد التونسي: تونس: في حوار له مع الزميلة “اخبار الجمهورية” قال المفكر يوسف الصديق ان …

اترك رد