الرئيسية / ثقافة / قصيدة “رسالةٌ إلى مترددة …” للكاتبة زلفا غازي
Zalfa ghazi

قصيدة “رسالةٌ إلى مترددة …” للكاتبة زلفا غازي

الوعد التونسي: قصائد:

رسالةٌ إلى مترددة …

دعيه !
إذا قرر الرحيل … فدعيه
دعيه يعدم هذا الحب بكل ما فيه !
دعيه يبيع ذكرياتكما في أول مزادٍ علني !
دعيه من بَعدكِ يضيع …
إن كان هذا ما يرضيه !
وهلّلي لخلاصك وادعي له …
علّ الرب يستجيب، ومن الغرور يشفيه !
دعي حضناً آخر يلملم وساخته …
فعارٌ عليك الآن أن تتبنيه !
أليس هو من كنتِ أرضه ؟
دعيه يحفر بيتاً تحت التراب يأويه !
أليس هو من روحكِ أهديته ؟
أليس هو من بعتِ دمائك لتسعديه !؟
أليس هو من كافأ حبك بالآلام …
وجنّبتيه نسمة الهواء كي لا تؤذيه ؟
أليس هذا ما كنتِ تخشيه ؟
أن تنقلب خلايا جسده ضدكِ …
أن يرمي أرضاً أحلامكِ ..
أن ينثر في الهواء كل ما بنيتيه ! ؟
واليوم .. تراسليني لتشكيه !!!
وتُعظِّمي جلالته وتبكيه !
دعيه … وقبل أن يرميكِ ارميه !
أنتِ من كنتِ دوماً الحكيمة …
لذلك المدلل الذي لطالما تفهمتيه !
ابتسمي …وتأنّقي لتودعيه !!!
إرتدي له ما كان يغريه …
فليفرح في حضنك للمرة الأخيرة …
قبِّليه، واتركي سُمَّكِ يسري فيه !
تأمّليه، وقبل الرحيل عانقيه …
وبنفس السِّكين الملوث اطعنيه !!!
ولا تبكي في لحظة ضعفٍ ستزول …
فلديه عمراً بأكمله من بَعدكِ ليبكيه !!!
فهذا هو حال الأسواق يا عزيزتي …
كسلعة رخيصة … ينتظر من يشتريه !
رحيلكِ كفيلٌ بأن يمحيه …
فلا تتعبي عزيزتي لتُبقيه !
دعيه يرحل …دعيه !!
مثيرةٌ أنتِ في اللون الأسود …
لون يناسبه عندما تعزيه !
غادري المكان، ولا تنسي أن تشكريه …
لقد جاهد كثيراً في حبك …
عسى ربي خيراً يجزيه !!
ورفقا بأخلاقه, إيّاك أن تصمتي …
إشربي من كأسه واسقيه !
فالرجل الذي ماتت رجولته …
من غير اللائق أن لا ترثيه !!!
ملكةٌ أنت على عرش أنوثتك …
وسيأتيكِ مَن بحياتكِ ستفديه !
دعيه يرى في عينيك غَريمه …
دعيه يتخيل من سيليه !
علّ الكرامة العربية تستفيق فيه !
دعي كلامك يغسل جثته …
دعيه يبتلع نفسه … وبصمته اخنقيه !!
ولا أسف على رجلٍ استقوى على قلب إمرأة …
فهنيئاً له …نال ما كان يشتهيه !

زلفا غازي

عن قسم الأخبار

Profile photo of قسم الأخبار

شاهد أيضاً

معالم اثرية تونسية

متى يتم تطبيق القانون على العابثين بمعالمنا الاثرية؟!!

الوعد التونسي: تونس: لا نبالغ اذا قلنا ان من اكثر الجرائم التي يرفضها الشعوب الراقية …

اترك رد