الرئيسية / منتديات الوعد / مقالات رأي / قراءة في كلمة السيد الوزير الجديد للتعليم العالي والبحث العلمي بمناسبة العودة الجامعية وعيد الأضحى المبارك
Yassine Slama

قراءة في كلمة السيد الوزير الجديد للتعليم العالي والبحث العلمي بمناسبة العودة الجامعية وعيد الأضحى المبارك

الوعد التّونسي – مقالات رأي – بقلم د. ياسين سلامة

إلى حد هذه الساعة السادسة بعد الزوال بتاريخ 18 سبتمبر2016، 18000 شخص اطلعوا على فيديو الوزير الجديد للتعليم العالي والبحث العلمي وهذا إن دل على شيء فهو يدل على تعطش الجامعيين إلى قرار جريء وحوار وإنصات وتغيير جذري في تسيير الوزارة حيث طغت عليها في وقت من الأوقات سياسة المحسوبية وغياب الشفافية والتجاهل واحتقار الجامعيين بالرغم من وجود الإرادة في صفوف الإداريين الشرفاء النزهاء الذين ساهموا في إنجاح استمرارية الدولة.

إن أبرز ما جاء في كلمة الوزير الجديد  للتعليم العالي والبحث العلمي من “فرحة و تفاؤل وصفحة جديدة” كلها عبارات تعطي نفس جديد للجامعيين وعلامات لرغبتة في إصلاح منظومة التعليم العالي، لكن هذا لا يمكن تحقيقه دون إعادة ” توضيح الأدوار ” وخاصة الدور الإستراتيجي الجديد للجامعة القائم على المساهمة في التنمية والاقتصاد وبالتالي النهوض بالجهات وذلك عن طريق مساهمة رؤساء الجامعات ومديري المؤسسات الجامعية في المجالس الجهوية للولايات التي تعتبر فضاء للتعبير عن المشاغل والتفاعل مع مكونات المجتمع المدني وبالتالي تحقيق “النجاح الجامعي” عن طريق ” العمل الجماعي”.

أما فيما يخص تطرق الوزير الجديد للتعليم العالي والبحث العلمي إلى العلاقة القائمة بين الوزارة والجامعات والمؤسسات الجامعية لا بد من توضيح الأدوار من جديد في غياب لمفهوم العلاقة بين سلطة  الإشراف(المتمثلة في الوزارة) وبين الجامعات والمؤسسات الجامعية وبالتالي إيجاد جواب للسؤال: من يفعل ماذا؟

أما في مجال التسيير فإن الوزير يريدها ” جامعة مسيرة بحكمة نظيفة ونزيهة “، والحكمة في اللّغة تعني ” العلم والعمل فلا يكفي أن تعلم لتكون حكيماً، بل يجب أن تعمل بما عرفت من علم “.         وفي هذا السياق أقول للسيد الوزير إن تونس تزخر بالكفاءات الشبابية حيث أن الزعيم الحبيب بورقيبة استثمر وراهن على الشعب التونسي وكسب الرهان باستحقاق حيث جعل من تونس منارة فكر و ثقافة ودولة صغيرة الحجم لكنها غنية بعزم وكفاح شبابها الذي يمتلك ما أطلق عليه الزعيم     ” المادة الشخمة “. إذ لا بد اليوم من تشريك الكفاءات الشبابية في أخذ القرار والمساهمة الفعالة في الحياة الجامعية عن طريق تحمل المسؤولية في شتى اللجان الجامعية والقطع نهائيا مع المحسوبية وقرقلة المسار المهني ان يستجيب للمعايير في كل الرتب.

وعند تطرق السيد الوزير لمفهوم الحوكمة الرشيدة التي إعتبر أن أساسها “الخطاب الصريح، الإنصات والتواصل المستمر في ظل علوية القانون”، في هذا الإطار أريد التأكيد سيدي الوزير على مزيد الإنصات والتواصل والحوار من أجل  تفعيل دور اللجان الوطنية الإدارية المتناصفة صوت زملائنا في كامل تراب الجمهورية لأن حسب تقديري بناء الحوكمة الرشيدة يستند على المشاركة المجتمعية الفعالة في جميع القرارات إذ لا بد أن يتم اتخاذ القرار بشكل جماعي وليس بشكل فردي وهكذا يتم “إرجاع الثقة وتصبح الجامعة ” تفاؤل أمل وحلم” حسب تعبيركم.

سيدي الوزير، أملنا كبير في سيادتكم.
وفقكم الله لما فيه خير تونس.
عاشت تونس، عاشت الجمهورية.
و السلام.
الدكتور ياسين سلامة
أستاذ جامعي وناشط في المجتمع المدني.

عن قسم الأخبار

Profile photo of قسم الأخبار

شاهد أيضاً

المفكر يوسف الصديق

يوسف الصديق: “لا فرق بين الغنوشي وابي عياض”

الوعد التونسي: تونس: في حوار له مع الزميلة “اخبار الجمهورية” قال المفكر يوسف الصديق ان …

اترك رد