الرئيسية / أخبار / خوفا من تكرار أحداث جانفي الماضي: الشّاهد يستبقُ الخطر… بآلاف الانتدابات
الحوض المنجمي

خوفا من تكرار أحداث جانفي الماضي: الشّاهد يستبقُ الخطر… بآلاف الانتدابات

في خطوات اعتبرت مفاجأة، اعلنت في اليومين الاخيرين مؤسسات عمومية ووزارت فتح مناظرات انتداب، وهو ما اعتبره المتابعون عملية «استباقية» من الحكومة الجديدة لاخماد نيران احتقان اجتماعي منتظر.
بعد أيام تزامن فيه تسلم الحكومة الجديدة مهامها مع توقف كلّي لانتاج الفسفاط بالحوض المنجمي جراء اعتصام المعطلين ومع ظهور بوادر احتقان اجتماعي في عدّة جهات جراء ارتفاع نسب البطالة، اعلنت أكبر المؤسسات العمومية المُشغلة في تونس وهي شركة فسفاط قفصة و المجمع الكيمياوي التونسي و الشركة التونسية للكهرباء والغاز « الستاغ» عن جملة من الانتدابات لمستويات مختلفة. ويتردد الحديث هذه الايام عن استعداد عدة مؤسسات عمومية اخرى ووزرات لفتح مناظرات انتداب تهم مختلف المستويات الدراسية واستعداد الحكومة لايجاد سبل حوار وتشاور مع اتحاد الاعراف من اجل انتدابات جديدة في القطاع الخاص.
أحداث جانفي 2016 في البال
خطوة وصفها كثيرون بانها تحرك عاجل من الحكومة الجديدة ومن رئيسها يوسف الشاهد استباقا لما قد يحصل من تطورات في الايام القادمة والتي قد تحيل الى ما حصل في شهر جانفي الماضي من احتجاجات عارمة لعاطلين عن العمل شهدتها مختلف انحاء البلاد وأدت الى اعمال فوضى ونهب وحرق. وهو ما دفع برئاسة الحكومة السابقة الى اعلان اعتزامها تنظيم مناظرات لانتداب 23 ألف عون بالوظيفة العمومية وبالمؤسسات العمومية قبل موفى شهر مارس إلى جانب إتمام إجراءات المناظرات للانتداب بعنوان سنتي 2014 و2015 والتي لم يتسنّ للوزارات المعنية إنجازها في الآجال المحدّدة. كما تم الاعلان آنذاك عن تسوية وضعية العاملين ضمن الآلية 16 والآلية 20 وعمال الحضائر. ولا يُعرف إلى الآن مدى تقدم هذه القرارات بمختلف الوزارات والهياكل العمومية المعنية.
حبل النجاة
طوال السنوات التي تلت الثورة، ظلت البطالة السيف الاكثر حدة المُسلط على رقاب الحكومات المتعاقبة حيث لم تسلم منها حكومتا الترويكا ولا حكومة مهدي جمعة ولا حكومة حبيب الصيد. وفي كل مرة تكون الاعتصامات والاحتجاجات متعددة وتُدخل على الحكومة الارتباك خاصة امام ارتفاع تكاليف المعيشة التي نفد معها صبر العاطلين عن العمل. وكان من الطبيعي أن لا تنجح أي من الحكومات المذكورة في معالجة هذا الملف نظرا لسياساتها العشوائية والمُرتجلة في مجال التنمية والاستثمار القادرين لوحدهما على خلق مواطن الشغل ولعدم رغبتها الحقيقة في ذلك وعدم تحليها بالجراة والشجاعة اللازمة.
وهو ما جعل حكومة يوسف الشاهد تقرر مواجهة هذا الملف الحارق منذ أيامها الاولى عبر انتدابات باكبر المؤسسات المشغلة في انتظار بقية المؤسسات والهياكل العمومية ولم لا في انتظار تجاوب القطاع الخاص مع دعوة منتظرة من رئيس الحكومة لانتداب اقصى ما يمكن من عاطلين.
لا تقشف مع البطالة
وياتي ذلك رغم موجة التخويف السائدة في الايام الاخيرة من سياسة التقشف التي اعلن عنها يوسف الشاهد وايضا من الاملاءات التي قد يكون فرضها صندوق النقد الدولي على بلادنا والتي يخاف التونسيون من تسببها في ايقاف الانتدابات بالقطاع العام. ويبدو ان حالة الاحتقان السائدة حاليا في تونس جراء البطالة قد تُجبر الحكومة الجديدة على التخلي عن نوايا التقشف وعن تنفيذ املاءات الاطراف الاجنبية – إن وُجدت- خاصة في مجال التشغيل الذي سيبقى الملف الاخطر على الاطلاق ما لم تتعامل معه الحكومة بحلول واقعية وجذرية.

 

أبرز الانتدابات المُعلن عنها في اليومين الاخيرين

– المجمع الكيميائي التونسي: انتداب 1073 عونا من صنفي التسيير والتنفيذ وذلك في إطار سدّ شغورات الأعوان المحالين على التقاعد. وسيتم قبول الملفات حسب الحاجيات والاختصاصات بداية من شهر أكتوبر 2016
– شركات البيئة والغراسة والبستنة المتفرعة عن المجمع الكيميائي التونسي بكلّ من قابس وصفاقس وقفصة، ستقوم بانتداب أعوان عن طريق مناظرة بداية من شهر أكتوبر 2016 وذلك لسدّ شغورات.
– شركة فسفاط قفصة: عرض شغل لانتداب 1700 عون تنفيذ
– الشركة التونسية لنقل المواد المنجمية عرض شغل لانتداب 37 اطارا عاليا و25 اطارا متوسطا
– شركات البيئة والغراسة بولاية قفصة انتداب اعوان عن طريق مناظرة سيتم الاعلان عنها موفى سبتمبر 2016 وذلك لسد شغورات.
ـ صندوق اعادة توجيه وتنمية المراكز المنجمية: انتداب إطارين موفى شهر سبتمبر الجاري
ـ شركة القطب التنموي بقفصة: انتداب إطارين موفى شهر سبتمبر الجاري.
ـ الشركة التونسية للكهرباء والغاز «الستاغ»: فتح مناظرات خارجيّة بالملفات والاختبارات الشفاهية لإنتداب أعوان حراسة (338 عونا) وأعوان تنظيف (129 عونا) وحُدد آخر أجل للتسجيل بموقع الواب الخاص بالستاغ يوم 16 سبتمبر 2016.

عن قسم الأخبار

Profile photo of قسم الأخبار

شاهد أيضاً

سيارة فورد GT

فورد تصارع للفوز بلقب الفِرَق في السباق الختاميّ لبطولة العالم لسباقات التحمّل

الوعد التونسي:      سيارة فورد GT رقم 67 على بُعد نقطتين فقط من المتصدّرين …