الرئيسية / أخبار / تطاوين: انقطاعات المياه مسؤولية الإدارة وتصرف المواطنين
1461186219_article

تطاوين: انقطاعات المياه مسؤولية الإدارة وتصرف المواطنين

عرفت تطاوين وبعض قراها انقطاعات في المياه غير مألوفة كدرت العيش وأربكت ايقاع الحياة الاحتفالي في الصيف الجميل.
نسمع من صيف الى اخر استغاثات من قرى معطشة لكن سرعان ما يتم العثور على الحلول المؤقتة او الدائمة غير أن تطاوين لم تعرف أزمات مشابهة بالحدة التي تعرفها اليوم لسبب بسيط يعود الى قلة عدد سكانها فالولاية في اخر احصاء لم تتجاوز ديموغرافيتها المائة والخمسين ألفا موزعة على معتمديات سبع وصحراء في أحشائها قليل من النفط وكميات متوسطة من الغاز وعلى سطحها ابل وأغنام وسباع….الخ.
غير أن هذه الساكنة المحدودة بدأت تكابـد معاناة ندرة المياه جراء انعدام التخطيط خلال السنوات المنصرمة أو ما يسميه فقهاء الزمن الماضي ب ” الاستعداد للبلاء قبل وقوعه ” وهذا التقصير يعود حتما الى الحاكم الذي لم يحسن التدبير.
وللمواطن الكريم مسؤولية أخلاقية وإنسانية عمق غيابها النقص في الماء أصل الحياة كما حدث أخيرا في” المعونة ” على طريق الصمار حيث عارض جمع من مواطني القرية حفر بئر لحساب الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه لسد النقص المسجل في الجهة.
وعندما يتعلق الأمر بالمياه فإن كل الحجج غير وجيهة لأن الماء مسألة حيوية في حياة الناس ومالكو الأرض لا يمكن إرغامهم على الإذعان بالسماح للشركة المذكورة بحفر بئر تنتفع بمائها المجموعة الجهوية. لكن ذهب في البال أن الماء تحت الأرض تأبى أخلاق أصحاب الأرض حرمان أهلهم منه…. ورغم الجهود المبذولة من مندوبية الفلاحة والادارة في الجهة واتحاد الفلاحين فان المقاول المكلف بالحفر اضطر الى سحب الحفارة والعودة أدراجه وبقي الناس يواجهون النقص في المياه.
هذا جانب من قصة العطش في تطاوين وهناك جوانب اخرى تعود الى غياب التصرف الرشيد في مادة نادرة هي أغلى من كل السوائل.
الإدارة مدعوة الى البحث عن أقـوم المسالك لتوفير الماء الصالح للشراب بالتنقيب عنه وبتنقيح القوانين للحيلولة دون إحتكاره من أي جهة كانت.


مصبـــــــاح شنيــــــب

عن قسم الأخبار

Profile photo of قسم الأخبار

شاهد أيضاً

سيارة فورد GT

فورد تصارع للفوز بلقب الفِرَق في السباق الختاميّ لبطولة العالم لسباقات التحمّل

الوعد التونسي:      سيارة فورد GT رقم 67 على بُعد نقطتين فقط من المتصدّرين …

اترك رد