الرئيسية / ثقافة / بيت الحكمة: فعاليات أربعينية الفقيد عبد القادر المهيري تعكس عمق بحوثه وتنوّع اهتماماته
beit il hikma4

بيت الحكمة: فعاليات أربعينية الفقيد عبد القادر المهيري تعكس عمق بحوثه وتنوّع اهتماماته

الوعد التونسي-تونس- أثرى مكتبات الترجمة الوطنية والعربية بترجمته لعديد المؤلّفات الأدبية واللّغوية، واضطلع بمهام ريادية في المشاريع الإصلاحية التربوية والجامعية، كما أسهم بمداخلات نوعية في عديد الجامعات العربية والعالمية، وأطّر أبرز الكفاءات الجامعية التي تمثّل اليوم نخبة الأدب التونسي والبحوث اللّغوية .كذا هو الفقيد عبد القادر المهيري موحّد أصوات جل الباحثين حينما كان يجلجل في منابر الأدب وفقه الضاد، وموحّد لتلك الأصوات بعد الرّحيل الأبدي، وتلك هي الحقائق التي أكّدتها فعاليات اليوم التكريمي لروح الفقيد، الذي نظّمه المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة” بتاريخ 24 جوان 2016، حيث أجمعت على رياديته كل النّصوص التأبينية والشهادات الواردة بالكتاب الذي أصدره مجمع بيت الحكمة بهذه المناسبة المؤكّدة عبر محتواها على خلود الرّمز. إنّه الباحث الذي “يضاهي مجده مجد العظام” وفقا لعجز البيت الشعري المؤثّر، الذي افتتح به رئيس المجمع كلمته التأبينية المفعمة بمشاعر الحسرة والأسى، لأنّ الرّاحل حسب المفكّر عبد المجيد الشرفي “كان وسيبقى الباحث الذي قتل عيون التراث النحوي درسا وتمحيصا، وأضاء قضاياها بأنوار المعرفة اللسانية الحديثة”، فهو وفقا لعبارته “رائد الدرس النحوي الحي في الجامعة التونسية صحبة صالح القرمادي” . أليست مضامين حوليات الجامعة التونسية حجّة قطعية مؤكّدة لتلك المكانة؟ كم  هي عديدة المؤلّفات التي أغنى بها الأستاذ عبد القادر المهيري مكتبة الضاد؟ ألم يذلّل صعوبات النحو العربي؟ إنّها الأسئلة التي فكّكتها جل المداخلات حول “رجل فكّر في من سيحمل المشعل فقدّم ما استطاع بكرم المربي وإنكار للذّات عسى أن تستمرّ حركة البحث العلمي وتترقّى” كما جاء في كلمة رئيس جامعة منّوبة الأستاذ شكري مبخوت، منسجما في ذلك مع الأستاذ حمادي صمّود المشدّد على أنّ “الرّجل من أبرز بناة مدرسة الاستقلال، المثبّتين لدعائمها”، لنستخلص ممّا تقدّم مبرّرات الإجماع حول دوره التأسيسي في مشاريع الإصلاح التربوي ورهانات الجامعة التونسية بقطع  النّظر عن الاختلافات الإيديولوجية حسب مقاربة الأستاذة منيرة شابوتو-الرّمادي،
لأنّ المشترك بينهما كما ورد في نصّها “المشروع الوطني الكبير”، فمن البديهي أن تلتقي شابوتو المنتمية فكريا لحركة 1968 الفرنسية الثائرة مع المهيري
المناضل الدستوري آنذاك حول بناء مؤسّسة جامعية قوامها البحث والمعرفة  بمنأى عن الاختلافات الإيديولوجية . ألم يوحّدهم في حياته و بموته؟ أليست هذه الفعاليات التكريمية التي انتظمت بمشاركة جامعة منوبة البرهان القطعي على خلود الرّموز المؤسّسة؟

beil il hikma3 beit el hikma beit el hikma1

عن قسم الأخبار

Profile photo of قسم الأخبار

شاهد أيضاً

معالم اثرية تونسية

متى يتم تطبيق القانون على العابثين بمعالمنا الاثرية؟!!

الوعد التونسي: تونس: لا نبالغ اذا قلنا ان من اكثر الجرائم التي يرفضها الشعوب الراقية …

اترك رد