الرئيسية / منتديات الوعد / مقالات رأي / بوضوح: هكذا سيكون شكل الحكومة الجديدة:
najmeddine akkari

بوضوح: هكذا سيكون شكل الحكومة الجديدة:

الوعد التونسي: بقلم نجم الدين عكاري:

نحن في تونس ، على ما أعلم ، نطبق نظاما سياسيا برلمانيا ، والبرلمان ، الذي منح ثقته باغلبية ساحقة لحكومة الحبيب الصيد ، لم يوجه لائحة لوم ضد الحكومة ولم يفكر في سحب الثقة منها كما يتيحه له الدستور ، بل لا أحد من النواب ، من احزاب الحكم ومن احزاب المعارضة والمستقلين ، ألمح الى ذلك ، عدى بعض النيران الصديقة في تنسيقية الائتلاف الحاكم وتحديدا الحزب الفائز في انتخابات 2014 ، الذي جاء بالحبيب الصيد و ” ضغط ” عليه لقبول كرسي رئاسة الحكومة .
صحيح وأن الصيد وفريقه المعدل لم يحققوا طيلة عام ونصف ، اي قرابة ثلث مدة عهدته ، لم يحققوا إنجازات كان التونسيون يأملون تحقيقها ، وفق الوعود التي أغرقهم بها الحزب الذي فاز بالانتخابات التشريعية و الذي فاز مؤسسه برئاسة الجمهورية ، لكن الأصح ان الصيد لم يأتِ ببرنامج ولم يقدم وعودا وكان مطالبا بتنفيذ برنامج من زكاه ومن ولاه المسؤولة الاولى في الحكومة .
واذا كان الصيد فشل ، ولا آحد قالها بصراحة ، فان فشله محمول ايضا على من اصطفاه واختاره ، ولا يكفي ازاحة الصيد من القصبة ليتحسن وضع البلاد ، التي تراجعت فيها مداخيل السياحة والمناجم والصادرات وارتفعت فيها كلفة مكافحة الارهاب ونفقات الزيادات في الاجور ، وأصبحت عاجزة عن تسديد ديون بالاف المليارات خلال الأشهر القريبة القادمة .
اننا اليوم نسلط على رئيس الحكومة السابع بعد الثورة ، مهما كان اسمه ومهما كان انتماؤه السياسي وصفته ، ضغوطا سياسية وشعبية ، اذ عليه آن يكون مرتديا لزي ” السوبرمان ” و جبة ” منقذ البلاد ” ، وهو حمل ثقيل قد لا يتحمس له كثير من العقلاء ، خاصة اذا قرأوا جيدا تجربة الصيد واستشرفوا مليا مستقبل البلاد وضرورة وضع برنامج ” انقاذ وطني ” يتضمن إجراءات مرة وربما لاشعبية ، بغض النظر عن تركيبة الحكومة وتسميتها : حكومة ” وحدة وطنية ” حكومة ” انقاذ وطني ” حكومة ” واجب وطني ” ….
ولا تعطي أولى الاجتماعات التشاورية التي تم عقدها مع رئيس الجمهورية مؤشرات مطمئنة بأن الجميع أو الأغلبية سائرون في الاجتماع على برنامج وطني شجاع للانقاذ يسرع جهاز الانتاج ويردع كل من تسول له نفسه تعطيله ، ويتخذ إجراءات تضامنية لتقاسم تداعيات الازمة العامة التي تردت فيها البلاد والتي أصبحت فيها مهددة بالإفلاس وفقدان قرارها السيادي أو مصادرته من قبل الجهات أو المؤسسات المانحة .
واذا لم يتحقق هذا ، او بعضه ، فإننا سننتهي بعد أشهر من المفاوضات و المشاورات الى حكومة ترضيات تحتكم الى نتائج انتخابات 2014 يسيطر عليها الحزبان الكبيران ويسندها اتحادا الاعراف والشغالين اللذان يحصلان في المقابل على حقائب للمقربين منهما ، على ان تمنح رئاستها الى شخصية اقتصادية او مالية ، لها علاقة او ارتباط بالأوساط والمؤسسات المالية الدولية ، لإعطاء دفع للاقتصاد ذي المؤشرات الحمراء والتوازنات المختلة ، وبحثا عن ” احداث الرجة النفسية ” كما يقول مسيرو فرق الكرة

عن قسم الأخبار

Profile photo of قسم الأخبار

شاهد أيضاً

المفكر يوسف الصديق

يوسف الصديق: “لا فرق بين الغنوشي وابي عياض”

الوعد التونسي: تونس: في حوار له مع الزميلة “اخبار الجمهورية” قال المفكر يوسف الصديق ان …

اترك رد