الرئيسية / منتديات الوعد / مقالات رأي / بوضوح:بقلم نجم الدين العكاري: السياسيون أعداء الديمقراطية وحرية التعبير…
najmeddine akkari

بوضوح:بقلم نجم الدين العكاري: السياسيون أعداء الديمقراطية وحرية التعبير…

الوعد التونسي-تونس: نجم الدين العكاري:

هل صحيح ان الفضاء الديمقراطي وحرية التعبير مهددان بالارتداد نحو مربع الاستبداد الذي كان ؟ وهل هنالك أطراف تدفع الى ذلك وتتجه الى نظام رئاسوي تسلطي ؟ ام ان الامر مجرد تهيئات او تخيلات لا تخلو من حسابات سياسوية ضيقة تهدف الى ضرب الاستقرار واشاعة حالة من الفوضى السياسية تعجل بإجراء انتخابات جديدة ؟

قد يكون عدم بث حوار الرئيس السابق منصف المرزوقي على قناة التاسعة وما لحقه من تصريحات متشنجة من هذا الطرف وذاك مدخلا لطرح هذه الأسئلة التي لها ما يؤكدها وما يدحضها .

في العموم من حق المرزوقي ، كرئيس جمهورية سابق وكرئيس حزب سياسي الظهور في الاعلام الوطني ، وهو ليس ممنوعا منه بل على الأكثر متعاليا عليه ، وهو امر لا يخفيه المرزوقي وأشار اليه في تدوينته التي تلت عدم بث الحوار في موعده المعلن عنه .

وفي المقابل فان ادعاء القناة بحصول ضغوطات عليها من رئاستي الجمهورية والحكومة يحتاج الى دقة أكبر لتأكيده بالاعلان عن اسماء وصفات من تدخل وكيف ومتى حصل ذلك ، وهي نفس الدقة الغائبة في تصريح رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد حين تحدث عن أطراف هددته بالتمرميد .

فماذا كان سيحصل للقناة وفي البلاد اذا تم بث الحوار في إبانه رغم الضغوطات المفترضة ؟ وهل كان من الأفضل تحدي التعليمات والضغوطات والاستقواء بدعم المجتمع المدني اليقظ ام الرضوخ لها وعدم كشف أصحابها بالاسم ؟

في مطلق أنحاء العالم هناك رغبة محمومة وغير معلنة في ترويض الاعلام وكسبه او حتى تدجينه وهي رغبة تصدها اولا رغبة مهنيي القطاع في الدفاع عن مكاسبهم وثانيا حرص المجتمع المدني على صيانة البناء الديمقراطي ، وعماده الحريات العامة وأعلاها حرية الاعلام والتعبير ، رغم ان اغلب السياسيين يرفضون في داخلهم حرية الاعلام اذا تعرضت اليهم بالنقد او استدعت خصومهم .

لا اعتقد ان هناك خشية اليوم من عودة الاستبداد في تونس لأن شعبها قبل سياسييها سيجهض كل حلم بذلك ، وان كان في داخل كل سياسي كبير عندنا مشروع ديكتاتور صغير تفضحه ممارساته وتصريحاته العنترية في محيطه وفي الاعلام ايضا .

ان فضاءنا السياسي اليوم ملوث وبلا اخلاق فيه ضرب تحت الحزام وتهافت مفضوح على الكراسي ومحاولة احداث الفراغ وخاصة في العالم الافتراضي الذي تسيطر عليها ميليشيات وكتائب فايسبوكية تابعة للأحزاب ومريديها وتنفث سمومها باسم حرية التعبير والرأي وتستخدم الإشاعات ومس الأعراض لضرب الخصوم ، وهو سلوك ياتيه أنصار كل الأحزاب تقريبا ضد الخصوم والشقوق داخل الأحزاب ولن ينصلح حال الفضاء الديمقراطي العام الا اذا تخلى السياسيون وأنصارهم عن التصريحات العنترية الجوفاء ورفض قبول الاخر المختلف والرغبة في تقاسم الفضاء العام المشترك العام معه وعدم اقحام الاعلام وحرية التعبير في معارك كسر العظام.

عن قسم الأخبار

Profile photo of قسم الأخبار

شاهد أيضاً

المفكر يوسف الصديق

يوسف الصديق: “لا فرق بين الغنوشي وابي عياض”

الوعد التونسي: تونس: في حوار له مع الزميلة “اخبار الجمهورية” قال المفكر يوسف الصديق ان …

اترك رد