الأربعاء , 30 نوفمبر 2016, 2:50 م
الرئيسية / منتديات الوعد / مقالات رأي / النائب الصحبي بن فرج: بين الاستقالة والإقالة…….تنقلب الصورة وتتغير المعادلة

النائب الصحبي بن فرج: بين الاستقالة والإقالة…….تنقلب الصورة وتتغير المعادلة

الصحبي بن فرجمنقول عن النائب الصحبي بن فرج

يبدو، أن العقلاء لم ينجحوا في رأب الصدع وتجنب الوصول الى نقطة اللاعودة…..وحدث ما كنت أتوقعه شخصيا وأتمنى عدم حدوثه
كل من بنى حساباته ورهاناته وتوقّعاته منذ البداية على فرضية وحيدة حتمية ومطلقة وهي ان الحبيب الصيد سيستجيب حتمًا لدعوات الاستقالة المبطنة، ثم للإشارات الخفية ثم للمساعي المغلّفة ثم أخيرا للبيانات والتصريحات العلنية…..لم يكن ينتظر أن يصمد الرجل ويتمسك بأهم (وأخطر) ورقة في جيبه : الآليات الدستور للإقالة….. وبالتالي لا أحد كان يتوقّع أن نسير نحو المأزق الحالي
الكلّ، بنوا حساباتهم على سيناريو وحيد قائم على فرضية واحدة ولا بد منها وهي أن يستقيل الحبيب الصيد، فتؤول سلطة تسمية رئيس الحكومة بصورة آلية وحصرية الى رئيس الدولة الذي يعيّن الشخصية الأقدر على تشكيل حكومة
قليلون من توقعوا أن الحبيب سيختار السيناريو الأصعب : التمسك بحقوقه الدستورية حتى النهاية…… أي الإقالة عبر البرلمان
في هذه حالة، يصبح من اللازم التوجه إلى مجلس نواب الشعب بلائحة سحب ثقة ممضاة مسبقًا من 73 نائبا على الاقل…. ومصحوبة باقتراح إسم رئيس الحكومة القادم
بقطع النظر عن الجانب الشخصي في قرار الحبيب الصيد، علينا أن نتساءل عن حساباته، وعن القوى التي تدعمه وتقف وراءه وعن الاوراق والمعطيات التي يحتفظ بها للمرحلة القادمة وخاصة عن طبيعة ومحتوى ومضمون خطابه أمام المجلس الذي سيجتمع للتصويت على سحب الثقة منه…..فالصورة النمطية الجافّة والهادئة وغير المعبّرة للحبيب حجبت عنا وعن أغلب الطبقة السياسية شخصيّةً عنيدة، صلبة وقادرة على تحمل إتخاذ قرارٍ في حجم قرار كهذا…..والمفاجأة قد تخفى مفاجآت عديدة
هل كان في تقدير الحبيب الصيد أنه بإصراره على الذهاب الى البرلمان يكون قد خلط كل الأوراق وأربك جميع الحسابات؟
*ستتفرق سلطة تسمية رئيس بين رئاسة الدولة والأحزاب
*ستخرج الطموحات التي أطلت علينا باستحياء وأحيانًا بدون حياء لتصبح منذ اليوم علنية وصريحة
*سيُفضح كل من ساند مبادرة حكومة الوحدة الوطنية طمعًا في الحكومة لا حبًّا في الوحدة الوطنية
*ستُجبر الاحزاب(والشخصيات) على فضح تمسّكهم بالمحاصصات على حساب التوافقات
*ستُخرج جميع التناقضات الكامنة بين الاحزاب والشخصيات التي أمضت على وثيقة قرطاج بما انها ستُفقدهم ميزة الحديث في العموميات وستمر الى حتمية النقاش حول التفاصيل والتسميات والحقائب والمواقع والمسؤوليات …… وفي التفاصيل يكمن الشيطان كما يقول المثل.
*قد يتحوّل التصويت النواب على لائحة سحب الثقة الى تصويت ضمير (vote de conscience) لا ينسجم بالضرورة مع الإنضباط الحزبي فتختلف حسابات الحقل عن حسابات البيدر
الثابت الآن أن الحبيب الصيد قرر أن يخوض المعركة إلى الآخر، مقدّرًا أن تمسكه بتطبيق الدستور وبضرورة مصارحة الشعب والنواب وتحديد المسؤوليات سيرفع رصيده الشعبي والسياسي، وأن الضغط سينتقل سياسيا الى الضفة المقابلة وسيتصاعد تدريجيا مع مرور الزمن
قرارٌ سيترك حتمًا آثاره على الحياة السياسية في تونس
أتمنّى أن نتفادى ذلك…… وقد تؤدي الى تحويل الوحدة الوطنية حول الحكومة كما أرادها رئيس الدولة(ونجح في مرحلتها الاولى عبر وثيقة قرطاج) إلى معركة سياسوية حول الحكومة كما سعى اليها البعض(عن وعيٍ أو عن جهل) للأسف

عن قسم الأخبار

Profile photo of قسم الأخبار

شاهد أيضاً

زياد الهاني

زياد الهاني: “البجبوج والمناورة من قدام للانقضاض من تالي”!!

الوعد التونسي: تونس : زياد الهاني: البجبوج تفطن إلى أن ثعلوب المزروب يلعب بذيله مع الباب …

اترك رد