الرئيسية / منتديات الوعد / مقالات رأي / الاتحاد الأوروبي يرفض حكومة جديدة في تونس، و يعين أعضاءها
الديمقراطية فاقدة السيادة

الاتحاد الأوروبي يرفض حكومة جديدة في تونس، و يعين أعضاءها

الوعد التونسي – تونس
الديمقراطية فاقدة السيادة :
02 جوان 2016 يخرج رئيس تونس فجأة ليقدّم مبادرة لتشكيل حكومة جديدة تفضّل بوصفها حكومة وحدة وطنية ؟؟؟ ومع أن هذا التدخّل الذي اتخذ شكل مبادرة لا يتماشى ودستور تونس فإن فقهاء القانون الدستوري في تونس وجدوا له مخرجا غريبا بالقول أن رئيس الدولة تقدّم بتلك المبادرة بوصفه مواطنا تونسيا وليس بوصفه رئيس دولة وزاد البعض في التخريج الغريب بالاستناد الى أن رئيس الدولة هو الضامن لاستقلال الوطن وسلامة أراضيه فتقدّم بمبادرة ؟؟؟ لكن لنترك جانبا المُتفقيهين في تونس لأن تخريجاتهم غريبة غرابة ما يحصل في تونس .
06 جوان 2016 تحصّلت تونس على ضمان تداين أمريكي يُمكن تونس من الخروج الى السوق العالمية بشروط جيدة. 
08 جوان 2016 وافق البرلمان الأوروبي بعد عاصفة هوجاء من النقاشات على منح تونس قرضا ماليا في اطار AMF بقيمة 500 مليون يورو وذلك لمساعدتها على سداد ديونها الخارجية والعديد من النواب الأوروبيون عارضو بشدة ومنهم من قال أن تونس لا تحتاج الى 500 مليون يورو بل الى 5 مليارات يورو … وقال آخر لا يجب اعطاء تونس صكا على بياض ….
وللحصول على هذا القرض فإن تونس مطالبة بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع اللجنة الأوروبية تلتزم من خلالها باجراء اصلاحات هيكلية وتطبيق مخطط صندوق النقد الدولي واتباع سياسات اقتصادية معينة ومرسومة .
كذلك حصلت تونس على قرض من البنك الافريقي للتنمية علاوة على قروض صندوق النقد الدولي وغيره ….
نعود الى تونس لنتذكّر أنه قبل مبادرة الرئيس بفكرة حكومة وحدة وطنية حصل خلاف دستوري حول التشريع المنظم للبنوك الذي حرصت الأحزاب الحاكمة على تمريرها بسرعة البرق معترفة بالضغوطات الأجنبية ،،، غير أن هيئة مراقبة الدستورية أطاحت بالقانون بسرعة البرق كذلك …. أنذاك خرج الرئيس التونسي بمبادرته … حكومة وحدة وطنية ؟؟؟ وكالعادة ذهب الحمقى والأغبياء في تونس الى السفر في الكواكب واستحضار الأرواح والاستظلال بالميتافيزيقا لفك شفرات المبادرة اللادستورية …… فبحثوا في الشأن الداخلي وتخيلوا التخيلات …. وخرج دعاة الوطنية للتصريح أنهم في خدمة الوطن لما يُناديهم … وقال البعض أن الرئيس يريد انقاذ حزبه …. وأنه يريد تقاسم الفشل وتوزيعه ….
نتذكّر أنه ذات شهر فيفري 2016 قال نيكولا ساركوزي أن فرنسا لا يمكن أن تسمح لمستعمراتها القديمة في افريقيا بأن تكون لها استقلالية مالية وأن تكون لها سيطرة تامة على بنوكها المركزية ….
حكومة الوحدة الوطنية في تونس ليست مبادرة من رئيس تونس وانما مطلب أوروبي -أمريكي ( تذكروا جولات سفير أمريكا في تونس على الأحزاب ومقراتها ، وذاك الحضور الكبير في السفارة الأمريكية ) انها شرط أورو-أمريكي لتسريح القروض لتونس … ومعنى الوحدة الوطنية هو الحصول على مباركة الأطراف الفاعلة في تونس لهذا المسار … اما حكومة الوحدة الوطنية فأنها مُعينة مسبقا من الخارج وقد توافق الأوروبيون والأمريكيين على الأعضاء الفاعلين فيها ولم يبق الا اقناع الحمقى بها في اطار المشاورات.
أما الغنوشي فقد طار الى فرنسا لهذا السبب بالذات لوضع اللمسات الأخيرة على الحكومة العتيدة وبطبيعة الحال كانت له مطالب ناعمة من اوروبا تهم ارتباطاته الخاصة بالاخوان المسلمين ووضع حزبه في تونس والعالم …. وراشد الغنوشي كما الاخوان تماما مستعدّ لقبول الوصاية الأجنبية وناقش تركيبة حكومة الوحدة الوطنية التي قد يكون من بين أعضائها … حلفاء قدامى لحزب الغنوشي من قبيل رئيس المجلس التاسيسي السابق وكذلك أحد اعضاء هيئة 18 أكتوبر …وبعض اليساريين الحداثيين …
صفاء الرمضاني

عن قسم الأخبار

Profile photo of قسم الأخبار

شاهد أيضاً

المفكر يوسف الصديق

يوسف الصديق: “لا فرق بين الغنوشي وابي عياض”

الوعد التونسي: تونس: في حوار له مع الزميلة “اخبار الجمهورية” قال المفكر يوسف الصديق ان …

اترك رد